[ 242 ] والذكور البالغون يتعين عليهم القتل، إن كانت الحرب قائمة، ما لم يسلموا. والامام مخير (75)، إن شاء ضرب أعناقهم، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وتركهم ينزفون حتى يموتوا. وإن أسروا بعد تقضي الحرب، لم يقتلوا. وكان الامام مخيرا، بين المن والفداء والاسترقاق (76). ولو أسلموا بعد الاسر، لم يسقط عنهم هذا الحكم (77). ولو عجز الاسير عن المشي، لم يجب قتله، لأنه لا يدري ما حكم الامام فيه؟ ولو بدر مسلم فقتله، كان هدرا (78). ويجب: أن يطعم الاسير، ويسقى، وإن أريد قتله. ويكره: قتله صبرا، وحمل رأسه من المعركة (79). ويجب مواراة الشهيد دون الحربي (80). وإن اشتبها يوارى من كان كميش الذكر (81). وحكم الطفل المسبي حكم أبويه. فإن أسلما، أو أسلم أحدهما، تبعه الولد. ولو سبي منفردا، قيل: يتبع السابي في الاسلام (82). تفريع: إذا أسر الزوج، لم ينفسخ النكاح. ولو استرق انفسخ، لتجدد الملك (83). ________________________________________ = أي: لم يعلم أنه بالغ، أو طفل يعني غير بالغ، (بالانبات) أي: نبات الشعر الخشن على عانته (وجهل سنه) أي: عمره، إنه بلغ السادسة عشرة من عمره أم لا. (75) في كيفية قتلهم (من خلاف) أي اليد اليمنى، والرجل اليسرى، (ينزفون) أي: تسيل دماءهم حتى يموتوا. (76) (المن) هو أن يجعل المنة عليهم ويعتقهم (والفداء) هو أن يأخذ منهم (فدية) مالا مقابل اعتاقهم (والاسترقاق) جعلهم عبيدا يوزعونهم على المقاتلين من المسلمين. (77) وهو التخيير بين المن، والفداء، والاسترقاق. (78) (عن المشي) لمرض، أو ألم، أو كبر سن، أو نحو ذلك (ما حكم الامام فيه) هل تركه، أو قتله أو الانفاق عليه الخ (ولو بدر) أي: عجل (هدرا) قال في شرح اللمعة: (فلا قصاص، ولا دية، ولا كفارة، وإن أثم). (79) في الجواهر: (والمراد بالقتل صبرا أن يقيد يداه ورجلاه مثلا حال قتله، فإذا أريد عدم الكراهة أطلقه وقتله) (وحمل رأسه من المعركة) أي: يقطع رأس الكافر في ساحة الحرب، ويحمل. (80) (مواراة) أي الدفن (دون الحربي) فلا يجوز دفنه. (81) (كميش) أي: صغير، ولعله كناية عن الختان، لأن أغلب الكفار لا يختنون، غير اليهود (82) (تبعة الولد) ذكر كان أو أثنى، فكان مسلما، وجرى عليه أحكام الاسلام، من الطهارة، والدفن في مقابر المسلمين، وغير ذلك (يتبع السابي) أي: يعتبر مسلما، وإن كان أبواه غير مسلمين. (83) (لم ينفسخ) لأنه يمكن قتله، أو المن أو الفداء، وفي هذه الصور لا ينفسخ نكاحه مع زوجته (استرق) أي: صار رقا، بأن لم يقتله الامام، ولا فداه بمال، ولا أطلقه بالمن (لتجدد الملك) أي: لأن حدوث الملك يوجب فسخ النكاح، لا انتقال الملك من مالك إلى مالك. ________________________________________