[ 243 ] ولو كان الاسير طفلا أو امرأة، انفسخ النكاح لتحقق الرق بالسبي. وكذا لو أسر الزوجان (84). ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ، لأنه لم يحدث رق. ولو قيل: بتخير الغانم في الفسخ، كان حسنا (85). ولو سبيت امرأة، فصولح أهلها على اطلاق أسير في يد أهل الشرك فاطلع، لم يجب إعادة المرأة (86). ولو أعتقت بعوض جاز، ما لم يكن قد استولدها مسلم (87). ويلحق بهذا الطرف مسألتان: الأولى: إذا أسلم الحربي في دار الحرب، حقن دمه، وعصم ماله مما ينقل (88)، كالذهب والفضة والأمتعة، دون ما لا ينقل كالأرضين والعقار (89)، فإنها للمسلمين، ولحق به ولده الاصاغر، ولو كان فيهم حمل. ولو سبيت أم الحمل، كانت رقا دون ولدها منه. وكذا لو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطء مباح (90). ولو أعتق مسلم عبدا ذميا بالنذر، فلحق بدار الحرب، فأسره المسلمون، جاز استرقاته، وقيل: لا، لتعلق ولاء المسلم به (91). ولو كان المعتق ذميا، استرق إجماعا. الثانية: إذا أسلم عبد الحربى في دار الحرب قبل مولاه، ملك نفسه، بشرط أن يخرج قبله. ولو خرج بعده كان على رقه (92). ومنهم من لم يشترط خروجه، والأول أصح. ________________________________________ (84) (طفلا) أي: كان الزوج طفلا لأن السبي يجعلهما رقا، وحدوث الرقية يفسخ النكاح (لو أسر الزوجان) لأن أسر الزوجة يفسخ نكاحها. (85) (مملوكين) لمالك في بلاد الكفر (لم (يحدث رق) بل انتقل الملك من مالك إلى مالك وذلك لا يوجب انفساخ النكاح بنفسه (الغانم) وهو المسلم الذي غنمها. (86) يعني: لو أسر المسلمون امرأة من الكفار، واسر الكفار شخصا من المسلمين، وتصالح المسلمون والكفار على أن الاسير الذي عنده، فأطلق الكفار المسلم عندهم، لا يجب على المسلمين إطلاق المرأة الكافرة الأسيرة عندهم، لأن المصالحة باطلة، لحرمة أحد الطرفين وهو أسر المسلم. (87) (ولو أعتقت) أي: أطلقت الكافرة الأسيرة مقابل (عوض) مالي، بأن دفع الكفار مالا مقابل استرجاعها (قد استولدها مسلم) أي: قد وطأها مسلم وصار عندها منه ولد فأنها تصير حينئذ (أم ولد) ولا يجوز إرجاعها. (88) (حقن) حفظ (عصم) احترم، فلا يجوز قتله، ولا نهب أمواله. (89) (العقار) بالفتح، وجمعه (عقارات) هو ماله الثابت كالدار والبستان والمزرعة ونحو ذلك. (90) كالوطئ بشبهة، أو بنكاح متعة إذا كانت كتابية، أو مطلقا في الكتابية على قول. (91) (ولاء) يعني: الأولوية، فالمولى المعتق أولى به من غيره. وهذا قول الشيخ الطوسي (قده) (92) (ملك نفسه أي صار حرا، (بشرط أن يخرج) إلى بلد الاسلام (ولو خرج) أي: أسلم العبد أولا، ثم أسلم المولى، لكن هاجر المولى إلى بلد الاسلام قبل العبد، (كان) العبد (على رقه) أي: عبدا لذلك المولى. ________________________________________