[ 245 ] الثاني: الاشياء المباحة في الأصل، كالصيود والأشجار، لا يختص بها أحد. ويجوز تملكها لكل مسلم. ولو كان عليه أثر ملك، وهو في دار الحرب، كان غنيمة بناء على الظاهر كالطير المقصوص (98) والأشجار المقطوعة. الثالث: لو وجد شئ في دار الحرب، يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب، كالخيمة والسلاح، فحكمه حكم اللقطة، وقيل: يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة، وهو تحكم (99). الرابع: إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين، قيل: ينعتق نصيبه، ولا يجب أن يشتري حصص الباقين، وقيل: لا ينعتق إلا يجعله الامام في حصته، أو حصة جماعة هو أحدهم، ثم يرضى هو، فيلزمه شراء حصص الباقين إن كان موسرا (100). وأما ما لا ينقل: فهو للمسلمين قاطبة، وفيه الخمس. والامام مخير بين إفراز خمسه لأربابه، وبين إبقائه واخراج الخمس من ارتفاعه. وأما النساء والذراري: فمن جملة الغنائم، ويختص بهم الغانمون (102). وفيهم الخمس لمستحقه. الثاني: في أحكام الأرضين: كل أرض فتحت عنوة (103) وكانت محياة، فهي للمسلمين ________________________________________ = هذا) أي: القابض، وهو المشتري (المغنم) أي: إلى الغنيمة (دافعه) لأنه قطع الدافع يد نفسه عنه بالبيع والهبة (لم تقر) لعدم شركته في الغنيمة (98) (كالصيود) أي: الحيوانات التي تصاد (المقصوص) أي: مقصوص الجناح. (99) (دار الحرب) أي: المعركة التي وقع القتال فيها (حكم اللقطة) فيعرق سنة ثم، يتملكه الواجد، أو يتصدق به عن صاحبه، أو يدعه عنده أمانة شرعية (وهو تحكم) أي الالحاق بالغنيمة قول بلا دليل. (100) إذا ملك شخص عمودية (الآباء والأولاد) أو النساء من محارمه كالاخت والعمة، والخالة، وبنات الأخ وبنات الأخت، انعتقوا عليه (نصيبه) أي: نصيب المجاهد حصص الباقين) فلو كان في الغنيمة أبوه، وقيمته ألف دينار، وحصة المجاهد (الابن) تسعمائة دينار، لا يجب عليه وضع المئة الباقية على الحصص بقية المجاهدين (ثم يرضي هو) أي: المجاهد بهذه الحصة، فإن لم يرض بهذه الحصة لم ينعتق (إن كان موسرا) أي: غنيا قادرا على شراء حصة البقية، وإن لم يكن غنيا قادار على ذلك لم يجب عليه شئ. (101) كالأراضي، والدور والبساتين (قاطبة) ولا تختص بالمجاهدين (أفراد خمسة) أي: إفرازه وعزله عن الأربعة الأخماس الباقية (لا ربابه) وهم الامام، وفقراء السادة (من إرتفاعه) أي: من منافعه. (102) الذين جاهدوا وغنموا (لمستحقه) وهو الامام وفقراء السادة. (103) أي: بالقوة والحرب، لا بالمصالحة والسلم، (وكانت محياة) وقت الحرب بالزرع، أو البناء، أو السكن (في الجملة) أي: في جملة المسلمين، ولا اختصاص للغانمين بها (والنظر فيها إلى الامام) يعني: الامام هو المتولي لها المتصرف فيها بمصالحها، فيؤجرها، ويحدد أجرتها، ويضارب عليها، ونحو ذلك. ________________________________________