[ 998 ] الثاني: في كميتها (158) وهي في العمد خمسون يمينا. فإن كان له قوم، حلف كل واحد يمينا إن كانوا عدوا القسامة، وإن نقصوا عنه، كررت عليهم الايمان حتى يكملوا القسامة. وفي الخطأ المحض والتشبيه بالعمد، خمس وعشرون يمينا. ومن الأصحاب من سوى بينهما (159)، وهو أوثق في الحكم، والتفصيل أظهر في المذهب. ولو كان المدعون جماعة (160)، قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس والعشرون في الخطأ ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد، ففيه تردد، أظهره أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد، لأن كل واحد منهم يتوجه عليه دعوى بانفراده أما لو كان المدعى عليه واحدا، فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته (161)، حلف كل واحد منهم يمينا. ولو كانوا أقل من الخمسين، كررت عليهم الايمان حتى يكملوا العدد. ولو لم يكن للولي (161): قسامة ولا حلف هو، كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا، إن لم يكن له قسامة من قومه. وإن كان له قوم، كان كأحدهم. ولو امتنع عن القسامة، ولم يكن له من يقسم، ألزم الدعوى. وقيل: له رد اليمين على المدعي. وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة (163)، وكم قدرها؟ قيل: خمسون يمينا ________________________________________ (158): أي: كمية عدد الايمان (في العمد) أي: قتل العمد، كما لو وجد قتيل في دار زيد وادعى ولي زيد إنه مقتول عمدا ظلما (عدد القسامة) أي: كان القوم خمسين شخصا (كررت) كما لو كانوا عشرة، فيحلف كل واحد منهم خمس أيمان، أو كانوا خمسة فيحلف كل واحد منهم عشر أيمان، وهكذا. (159): بين العمد وبين شبيه العمد والخطأ المحض، ففي كليهما قال خمسون يمينا (أوثق) أي: موجب لثقة أكثر في الحكم بالقتل (والتفصيل) وهو خمسون في العمد، وفي غيره خمس وعشرون (في المذهب) ما نذهب إليه. (160): كما لو كان لزيد المقتول خمسة أولاد، ادعى كلهم أن قاتله فلان، وكان لوث في البين، فلكل واحد منهم حق عشر أيمان في قتل العمد، وخمس أيمان في غير العمد (أكثر من واحد) كما لو ادعى ولي زيد: أن قاتله بكر وخالد (إن على كل واحد) وقول بتقسيم الأيمان عليهم. (161): يعني: ليس هو القاتل. (162): يعني: ولي المقتول (قسامة) أي: قوم يحلفون له (كأحدهم) فيقسم هو بعدد ما يقسم غيره من قومه (من يقسم) لعدم وجودهم، أو عدم قسمهم (الزم الدعوى) أي: ثبت القتل عليه. (163): أي: مع اللوث، كما وجد زيد مجدوع الأنف وعنده بيده سكين عليه دم (تبلغ الدية) كقطع الأنف، واللسان، والذكر، ونحوها (فبنسبتها) ففي كل يد خمس وعشرون يمينا في العمد، وفي كل إصبع خمس أيمان في العمد، وهكذا (دية النفس) كالانف، واللسان والذكر، وكلتا اليدين، أو كل الأصابع العشر ونحو ذلك (بحسابه) ففي كل يد ثلاث = ________________________________________