[ 45 ] [ والنظر في المطلق والمضاف والاسئار. أما المطلق: فهو في الاصل طاهر ومطهر، يرفع الحدث ويزيل الخبث. وكله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه، ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة، ولا الكثير من الراكد، وحكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة، وكذا ماء الغيث حال نزوله. وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الاصح. ] قلت: قدم هذا الركن على الثاني، لان الثاني محتاج، وهو محتاج إليه والمحتاج إليه مقدم على المحتاج، أما تقديم الثاني على الثالث، والثالث على الرابع، فسنذكره ان شاء الله. " قال دام ظله ": والنظر في المطلق والمضاف والاسئار. هذه الجملة مركبة من المبتدأ والخبر، والمعنى ان البحث في المياه بحث في المطلق والمضاف والاسئار من حيث أنها مشتملة على الثلاثة، ونعني بالمطلق ما لا يصح سلب لفظ الماء عنه، فلا يقال: الفرات أو الحوض أو البئر، ليس بماء وقوله في الاصل: (ومطهر) تنبيه على أن النجاسة عارضة له، فلا يحكم بنجاسة ماء الا مع تيقنها (1)، ولا حكم لغلبة الظن، ولكن (فلا تكن كبعض خ) بعض الجهلة يمنعون من استعمال ماء البئر في التطهير، ويشربون منه. " قال دام ظله ": وكله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه. الضمير في كله راجع إلى المطلق، وأكده بالكل، لان له أصنافا، من جار ونابع وراكد، فنبه بهذا التأكيد على اصنافه، وهو في غاية الايجاز. " قال دام ظله ": وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الاصح. تقديره بملاقات النجاسة لان أول الكلام من قوله (وينجس) يدل عليه. ________________________________________ (1) تيقن النجاسة - خ. ________________________________________
