[ 46 ] [.... ] وقوله على الاصح تنبيه على وجود مخالف فيه، وهو الحسن بن أبي عقيل، فعنده لا ينجس الا بالتغير، متمسكا بقوله عليه السلام: الماء طهور لا ينجسه شئ الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه (1). والجواب من وجوه، (الاول) منع الخبر، فانه ما ذكر أسانيده، (الثاني) وهو أن مع تسليم الخبر ان المراد الماء الكثير أو الجاري (ماء كثير أو جار خ) والمخصص روايات وسنذكر بعضها (الثالث) ان لفظ الماء كما يحتمل القليل، يحتمل ان يكون مخصوصا بالجاري والكثير، فنزله عليهما، ولو حمل على الاطلاق، لعورض بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ (2). ووجه المعارضة، تقييد ارتفاع قبول النجاسة ببلوغ الكر، فلو كان الحكم قبل البلوغ موجودا لم يكن للتقييد فائدة. وبما رواه أبو العباس الفضل البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام في سؤر الكلب، فقال: رجس نجس لا يتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء (3) وبخبر الدجاجة (4) فالترجيح لها، لكثرتها وظهورها بين ________________________________________ (1) المستدرك باب 3 حديث 8 من أبواب الماء المطلق. وجامع احاديث الشيعة باب 2 حديث 9 من أبواب المياه وفيه خلق الماء الخ، وعن المعتبر خلق الله الماء الخ. (2) الوسائل باب 9 حديث 1 و 2 من أبواب الماء المطلق، ولكنه عن أبي عبد الله عليه السلام والمستدرك باب 9 حديث 5 - 6 من أبواب المطلق وفي الاخير عن عوالي اللئالي إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا. (3) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب النجاسات. (4) متن الخبر هكذا: محمد بن على بن الحسين، قال سئل الصادق عليه السلام عن ماء شربت منه دجاجة؟ فقال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضأ منه ولم تشرب، وان لم يعلم في منقارها قذر توضأ منه واشرب. الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب الماء المطلق. ________________________________________
