[ 524 ] [ (الثالث) تقدير المبيع بالكيل والوزن، ولا يكفي العدد ولو كان مما يعد، ولا يصح في القصب أطنانا، ولا في الحطب حزما (1)، ولا في الماء قربا. وكذا يشترط التقدير في الثمن. وقيل: يكفي المشاهدة. (الرابع) تعيين الاجل بما يرفع احتمال الزيادة والنقصان. ] اقول: شرط الشيخ رحمه الله في كتب الفروع في السلف قبض رأس المال قبل التفرق، وعليه اتباعه، وما اعرف فيه مخالفا إلا (سوى خ) صاحب البشرى فانه توقف فيه مطالبا بالدليل (للدليل خ) وانعقد العمل على اشتراطه. فإذا ثبت هذا فهل إذا كان الثمن دينا على البايع، يكون بمنزلة المقبوض، ويصح البيع؟ جزم الشيخ بالجواز، وهو أشبه تمسكا بالاصل، وبقوله تعالى: واحل الله البيع (2). واقدام المتأخر على المنع مستندا إلى أنه يستلزم (يلزم خ) بيع الدين بالدين واللازم ممنوع فالملزوم مثله. والجواب، إنا لا نسلم أنه بيع الدين بالدين، بل انه بيع يصير المبيع بعد وقوع البيع دينا على البايع، وانما بيع الدين بالدين هو ان يكون لانسان دين في ذمة زيد مثلا، ولآخر دين في ذمة عمرو، فيقول: بعتك مالي على ذمة زيد بمالك على ذمة عمرو ويقبل هو ولعل هذا الاقدام نشأ من عدم التفطن بالفرق بين الصورتين. " قال دام ظله ": وكذا يشترط التقدير في الثمن، وقيل: يكفى المشاهدة. ذهب الشيخ إلى ان الثمن لو كان مما يكال أو يوزن أو يذرع، لا بد من اعتباره، ________________________________________ (1) بالحاء المهملة والزاء المعجمة. (2) البقرة - 275. ________________________________________
