[ 116 ] 1 ـ ورد في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال : "اَلْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ"(1). والتعبير أعلاه يشير إشارة واضحة إلى انّ نار الحسد يمكنها أن تأتي على جميع عناصر السعادة لدى الإنسان وتحرق حسناته وأتعابه طيله عمره وتهدر ثمرات اتعابه بحيث يخرج من الدنيا صفر اليدين. 2 ـ وهذا المعنى ورد بصورة أشد في الحديث الشريف عن الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام)حيث قالا : "اِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الاِْيمانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ"(2). أجل فإنّ الصفة الرذيلة للحسد لا تحرق الحسنات فقط بل تحرق الإيمان أيضاً وتبدّله إلى رماد، وسيأتي تفصيل الكلام في شرح هذا الحديث الشريف. 3 ـ وفي حديث آخر عن الإمام أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنّه قال : "اَلْحَسَدُ شَرُّ الاَْمْرَاضِ"(3). وطبقاً لهذا الحديث فإنه ليس هناك من الأمراض الأخلاقية أسوء وأشر من الحسد. 4 ـ وقد ورد عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أيضاً قوله : "رَأْسُ الرَّذَائِلِ الْحَسَدُ"(4). 5 ـ وكذلك ورد عن هذا الإمام في تعبيره الكنائي عن الحسد "للهِ دَرُّ الْحَسَدِ مَا اَعْدَلَهُ بَدَءَ بِصَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ"(5). 6 ـ وأيضاً ورد عن هذا الإمام قوله : "ثَمَرَةُ الْحَسَدِ شَقَاءُ الدُّنْيَا وَالاْخِرَة"(6). 7 ـ وفي حديث آخر عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : "آفَةُ الدِّينِ الْحَسَدُ وَالْعُجْبُ وَالْفَخْرُ"(7). 1. المحجّة البيضاء، ج 5، ص 325. 2. اُصول الكافي، ج 2، ص 306، ح 1 و 2. 3. غرر الحكم الشرح الفارسي، ج 1، ص 91. 4. المصدر السابق. 5. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 1، ص 316، بحار الأنوار، ج 70، ص 241. 6. غرر الحكم، ح 6857. 7. المحجّة البيضاء، ج 5، ص 327.
