[ 62 ] الإنسان أن يزيدها عند الشكر أيضاً. 3 ـ وفي حديث آخر عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: "ثَلاثٌ لا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيءٌ، الدُّعـاءُ عِندَ الكَربِ، والاستِغفـارُ عِندَ الذَّنْبِ، والشُّكْرُ عِندَ النِّعمَةِ"(1). وأهمية الدعاء والاستغفار في الثقافة الإسلامية معلومة، ومع ما تقدم من الروايات أعلاه تتبيّن أهمية الشكر للإنسان وأنّ أمامه ثلاث حالات لا رابع لها، فإمّا أن يكون قد اصيب بمصيبة، أو وصلته نعمة، فهو خائف بسبب الحفاظ عليها، أو يزلّ ويصدر منه ما يغضب الربّ، ودواء كل واحد منها ذكر في الروايات، فالمشاكل تزول بالدعاء والذنوب بالاستغفار، وتثبيت النعم بالشكر، وجاء في هذا المجال حديث عن الإمام(عليه السلام): "نِعمَةٌ لا تُشكَرُ كَسَيِّئة لا تُغفَرُ"(2). 4 ـ في حديث آخر عنه(عليه السلام) أيضاً، أنّ النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) كان في يوم من الأيّام راكباً ناقته وفجأة نزل وسجد خمس سجدات، وعندما قام وركب مركبه، قلت له: يا رسول الله رأيت منك اليوم أمراً لم أره من قبل، فقال: "نِعَمٌ إستَقبَلَني جِبرئِيلُ فَبَشَّرنِي بِبشـارات مِنْ اللهِ عَزَّوَجَلَّ فَسَجَدتُ للهِ شكُراً لِكُلِّ بُشرى"(3). ونستوحي من هذا الحديث أنّ القادة الإلهيين يؤدّون شكر كل نعمة على حدة مهما استطاعوا. 5 ـ وفي حديث آخر عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه أمر بشكر جامع وكامل فقال: "إِذا أَصبَحتَ وَأَمسَيتَ فَقُلْ عَشرَ مَرّات: اللَّهُمَّ مـا أَصبَحتْ بِي مِنْ نِعمَة أو عـافِية مِنْ دِين أو دُنيـا فَمِنكَ وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الحَمدُ وَلَكَ الشُّكرُ بِهـا عَلَيَّ يـاربَّ حَتّى تَرضى وَبَعدَ الرّضا"(4). 1. اصول الكافي، ج 2، ص 94، ح 7. 2. غرر الحكم. 3. اصول الكافي، ج2، ص98، ح24. 4. المصدر السابق، ح28.