[542] هـ ـ سفينة النجاة: لا يمكن الخلاص من أي طوفان دون سفينة النجاة، وليس شرطاً أن تكون هذه السفينة من الخشب والحديد، بل ما أحسن أن تكون هذه السفينة ديناً يقوّم السلوك ويهب الحياة الطيبة ويقاوم أمام أمواج طوفان الإِنحراف الفكري، ويوصل أتباعه إِلى ساحل النجاة. وعلى هذا الأساس وردت روايات كثيرة عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في مصارد الشيعة والسنة تعبر عن أهل بيته ـ وهم الأئمّة الطاهرون وحملة الإِسلام ـ بأنّهم "سفينة النجاة". يقول حنش بن المغيرة وأبوذرٍّ آخذُ بحلقة باب الكعبة وهو يقول: أنا أبوذر الغفاري، من لم يعرفني فأنا جُندب صاحب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا"(1). وفي بعض الرّوايات أضيف إليها هذا النص "ومن تخلف عنها غرق"(2) أو "من تخلف عنها هلك"(3). هذا الحديث الشريف عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يبيّن بصراحة أنّه حين يطغى الطوفان الفكري والعقائدي والإِجتماعي في المجتمع الإِسلامي، فإِنّ طريق النجاة الوحيد هو الإِلتجاء إِلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) دون المذهب التي اصطنعتها السلطات السابقة والتي لا علاقة لها بأهل البيت(عليهم السلام). * * * ــــــــــــــــــــــــــــ (1) عيون الأخبار، ج 1، ص 211. (2) المعجم الكبير بخط الحافظ الطبراني، صفحة 30 مخطوط. (3) المصدر نفسه عن جماعة من أهل السنة كابن المغازلي والخوارزمي، الجزء التاسع من أحقاف الحق، ص280 لمزيد الإِيضاح جديدة.