(63) الابـتـداء بـالسـلام كان رسول الله، (صلى الله عليه وآله)، سباقاً إلى كل خير وجميل، ومنه الابتداء بالسلام لتواضعه وحسن خلقه. وفي حديث هند بن أبي هالة التميمي ـ ربيب النبي، (صلى الله عليه وآله)، وكان وصافاً عن حليته (1) ـ قال: " كان رسول الله فخماً مفخماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ـ إلى أن قال: ـ وإذا مشى كأنما ينحط من صبب (2)، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه (3)، ويبدر من لقي بالسلام " (4). و " يبدر " من البدار أي: كان، (صلى الله عليه وآله)، يسبق كل من يلقاه بالسلام، حتى النساء والصبيان وإليك من هذا اللون من أحاديث: 1 ـ الصادقي: " كان رسول الله، (صلى الله عليه وآله)، يسلم على النساء ويرددن ____________ 1 ـ قال المحدث القمي: كان فصيحاً بليغاً إلى آخر كلامه. السفينة 2 | 725 ـ هند ـ. 2 ـ قال ابن الأثير: أي: في موضع منحدر، وفي رواية " كأنما يهوي من صبوب ". النهاية 3 | 3 ـ صبب ـ. 3 ـ يقدم أصحابه فيكون سائقاً، ولا يتقدمهم ليكون قائداً لهم؛ لأن السائق يقال للمتأخر، والقائد للمتقدم. 4 ـ مكارم الأخلاق للطبرسي 9 ـ 11، معاني الأخبار 80 ـ 81.