[ 31 ] (باب الغسل) ثم قال سبحانه وتعالى عاطفا على تلك الجملة جملة أخرى، فقال (وان كنتم جنبا فاطهروا). ولكل كلام حكم نفسه (1)، ولذلك قال عليه السلام: إذا أجنب المكلف فقد وجب الغسل (2). فعلة الغسل هي الجنابة كما ذكره المرتضى في الذريعة، فغسل الجنابة واجب على كل حال. وقد ذكرنا في كتاب (الشجار) (3) في وجوب غسل الجنابة بيان ذلك على الاستقصاء، وبينا ما هو العمل عليه والمعول على ما أشرنا ههنا ايضا إليه. وقيل: ان هذه الاحكام التى هي الغسل والتيمم - الذي هو بدل منه أو من الوضوء - من مقدمات الصلاة وشرائطها تجب لوجوبها، أي وان أصابتكم جنابة وأردتم القيام إلى الصلاة فاطهروا، ومعناه فتطهروا بالاغتسال. فهذه الجملة مفصلة بالجملة الاولى متعلقة بها، لان الاية من أولها إلى آخرها تبين شرائط الصلاة المتقدمة، فلهذا كان حكم الجملة الاخيرة حكم الاولى، لا لانه قد ربطها الواو العاطفة بما قبلها حتى يقدح (4) في ذلك بقوله (وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في ________________________________________ (1) حتى لا يلزم ان الغسل الواجب للصلاة كالوضوء (ه ج) (2) الاستبصار 1 / 162. (3) يريد كتاب (شجار العصابة في غسل الجنابة) - انظر عنه كتاب الذريعة 13 / 26. (4) وجه القدح أن يقال: إذا كان يجب ان يكون حكم الجملة الثانية حكم الجملة الاولى - لمكان واو العطف - لزمكم أن تكون بنت الزوجة مشاركة في الحكم لام الزوجة، وحينئذ يلزم أن تحل أم الزوجة على الرجل إذا لم يدخل ببنتها، كما تحل بنت الزوجة عليه إذا لم يدخل بأمها، وليس كذلك (ه ج) (*) ________________________________________
