[ 32 ] حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم (1)). (فصل) ونبدأ أولا بفسر الفاظ الاية وكشف معانيها ثم نشتغل بذكر الاحكام المتعلقة بها، فنقول: ان لفظ (الجنب) يقع على الواحد والجمع والاثنين والمذكر والمؤنث، مثل عدل وخصم وزور ونحو ذلك، إذ هو مصدر أو بمنزلة المصدر، وقال الزجاج: تقديره (ذو جنب). وأصل الجنابة البعد، لانها حالة تبعد عن مقاربة العبادات إلى أن يتطهر بالاغتسال على بعض الوجوه. والاطهار هو الاغتسال بلا خلاف. واطهر هو تطهر مدغما، لان التاء أدغم في الطاء، فسكن أول الكلمة فزيد فيها ألف الوصل. ومعنى الاية: أي استعملوا الماء أو ما يقوم مقامه. والجنابة تحصل بشيئين: اما بانزال الماء الدافق في النوم واليقظة بشهوة أو بغير شهوة، أو بالتقاء الختانين. وجب غيبوبة الحشفة في القبل أنزل أو لم ينرل. وقال أبو مسلم ابن مهرايزد: يلزم الرجل حكم الجنابة من أمور: منها أن يجامع في قبل أو دبر، ومنها أن يلتقي الختانان وان لم يكن انزال ولا ماء شهوة، ومنها ان يحتلم في النوم بشرط أن يجد بللا. والاغسال المفروضة والمسنونة سبعة وثلاثون غسلا: منها ستة اغسال مفترضات والباقية نوافل (2).) (هامش) * (1) سورة النساء: 23. (2) عد الشيخ يحيى بن سعيد الحلى اثنين وعشرين غسلا واجبا وخمسة وأربعين غسلا مسنونا، ويمكن أن يتداخل بعضها في بعض لوحدة ملاكها أو حكمها، ولكنها على كل حال اكثر مما ذكره القطب الراوندي هنا - انظر كتاب نزهة الناظر ص 13 - 16. (*) ________________________________________