( 44 ) قال الاِمام الصادق - عليه السّلام- : "إنّ اللّه أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون، واللّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد".(1) و في حديث آخر عنالاِمامالصادق - عليه السّلام- فسّر حرية الاِنسان بهذا النحو: "وجود السبيل إلى إتيان ما أُمروا وترك ما نهوا عنه".(2) نعم التركيز على بطلان الجبر أكثر في الروايات من التصريح ببطلان التفويض. قال الاِمام الصادق - عليه السّلام- :"اللّه أعدل من أن يجبر عبداً على فعل ثمّ يعذّبه عليه".(3) وسأل الحسن بن علي الوشاء الاِمام الرضا - عليه السّلام- : هل اللّه أجبر العباد على المعاصي؟ فقال - عليه السّلام- : "اللّه أعدل وأحكم من ذلك".(4) نعم موضوع الاختيار عبارة عن الاَفعال التي يقوم بها الاِنسان، و أمّا الاَُمور الخارجة عن حيطة الثواب والعقاب التي ربّما يبتلى بها الاِنسان من حيث لم يشأ كالبلايا والمصائب والزلازل والسيول المخرّبة والاَعاصير، إلى غير ذلك فهي خارجة عن اختيار الاِنسان، فليس هوبالنسبة إليها لا فاعلاً جبرياً ولا فاعلاً بالاختيار. هذه هي نظرة القرآن الكريم في أفعال الاِنسان، غير انّ هناك شبهات تذرَّعت بها بعض الفرق الاِسلامية وحاولوا بذلك سلب الاختيار عنه ظناً منهم أنّهم بذلك يحسنون صنعاً. ____________ (1)البحار:5|41. (2)البحار:5|12. (3)التوحيد للصدوق:360، الحديث 6، باب نفي الجبر والتفويض. (4)نفس المصدر: 363، الحديث 10.
