( 49 ) بإذن اللّه سبحانه، والجميع من سننه الكونية والاعتراف بها اعتراف بقدرته وعلمه وحكمته وانّ الجميع من جنوده سبحانه الخاضعة لاِرادته. ومع هذه التصريحات كيف يمكن تفسير التوحيد في الخالقية بالمعنى الاَوّل، ورفض كلّ تفسير ضمني وتبعي لغيره سبحانه؟! والذي يدل على ذلك انّه سبحانه ينسب عمل الاِنسان إليه، ويقول: (وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمْوَْمِنُون) .(1) (أَطيعُوا اللّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبطِلُوا أَعمالكم) .(2) (وَأَنْ لَيْس لِلاِنْسانِ إِلاّما سَعى * وأنّ سَعْيَهُسَوفَ يُرى) .(3) ففي هذه الآيات ينسب عمل الاِنسان إليه و يرى أنّ له دوراً في مصيره، ويرى أنّه ليس لكلّ إنسان إلاّ سعيه وجهده. وثمة آيات تنسب الخلق إلى غيره سبحانه، لكن لا على وجه ينافي التوحيد في الخالقية، حيث يقول: (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْر بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبرىَُ الاََكْمَهَ وَالاََبْرَصَ بِإِذْني وَإِذْ تُخْرجُُ المَوتى بِإِذْني) .(4) (أنّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طيراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىَُ الاََكْمَهَ وَالاََبْرَصَ و أحي المَوتى بِإِذْنِ اللّه) .(5) وأي تصريح أوضح من خطابه الموجّه إلى المسيح، بقوله: (وَإِذْ تَخْلق مِنَ ____________ (1)التوبة:105. (2)محمّد:33. (3)النجم:39 ـ 40. (4)المائدة:110. (5)آل عمران: 49.
