( 55 ) وبما انّ خروج أفعال الاِنسان عن حيطة إرادته يستلزم تحديداً في سلطانه،يقول الاِمام الصادق - عليه السّلام- : وَاللّهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُون في سُلْطانِهِ ما لا يُريد.(1) وقد ورد في الحديث القدسي قوله: "يابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد".(2) يقول الاِمام الباقر - عليه السّلام- : "لا يكون شيء في الاَرض ولا في السماء إلاّ بهذه الخصال السبع: بمشيّة، وإرادة، وقدر، وقضاء، وإذن، وكتاب، وأجل، فمن زعم أنّه يقدر على نقض واحدة منهنّ فقد كفر".(3) لا يليق لموحد أن يشك في سعة إرادته وتعلّقه بكلّ ما كان وما هو كائن وما يكون إلاّ أنّ اللازم هو إمعان النظر في متعلّقها، فهل تعلّق بأصل صدور الفعل عن الاِنسان، أو تعلّق بصدوره عنه بقيد الاختيار، والاَوّل لا يفارق الجبر، والثاني نفس الاختيار و العدل، وقد علمت أنّ إرادته كما تتعلّق بأصل صدوره، فهكذا تتعلق بكيفية صدوره من الاختيار، و عند ذلك لا تكون سعة إرادته ذريعة لتوهم الجبر وخلاف العدل. * إيضاح آيات ثلاث قد مضى الكلام في سعة إرادته وتعلّقها بكلّ شيء، لكن هناك آيات ربما ____________ (1)بحار الاَنوار: 5|41، أبواب العدل، الباب 1 ، الحديث 64. (2)توحيد الصدوق: الباب 55، الحديث 6، 10، 13. (3)بحار الاَنوار: 5|121، باب القضاء والقدر، الحديث 65.