( 62 ) 7. وقال سبحانه: (يُثَبِّتُ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخرةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظّالِمينَوَيَفْعَلُاللّهُ ما يَشاء) .(1) فالمجتمع الموَمن باللّه وكتابه وسنّة رسوله إيماناً راسخاً يثبِّته اللّه سبحانه في الحياة الدنيا وفي الآخرة، كما أنّ الكافر باللّه سبحانه يُخذله اللّه سبحانه ولا يوفقه إلى شيء من مراتب معرفته وهدايته. ولاَجل ذلك يُرتِّب على تلك الآية، قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِكُفْراً وَأَحَلُّوا قَومَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئسَ القَرار) .(2) 8. وقال سبحانه: (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الاََرضَ يَرثُها عِبادِيَ الصّالِحُون) .(3) فالصالحون لاَجل تحلِّيهم بالصلاح في العقيدة والعمل، يغلبون الظالمين وتكون السيادة لهم، والذلّة والخذلان لمخالفيهم. 9. وقال سبحانه: (وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الاََرْضِكَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمُ الّذي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) .(4) فالاستخلاف في الاَرض نتيجة الاِيمان باللّه، والعمل الصالح، وإقامة دينه على وجه التمام، ويترتب عليه ـ وراء الاستخلاف ـ ما ذكر في الآية من التمكين وتبديل الخوف بالاَمن. ____________ (1)إبراهيم:27. (2)إبراهيم:28ـ 29. (3)الاَنبياء: 105. (4)النور:55.