( 63 ) 10. وقال سبحانه: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الاََرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرينَ أَمْثالُها) .(1) والآيات الواردة حول الاَمر بالسير في الاَرض والاعتبار بما جرى على الاَُمم السالفة لاَجل عتوّهم وتكذيبهم رسل اللّه سبحانه، كثيرة في القرآن الكريم تبيَّن سنّته السائدة في الاَُمم جمعاء. 11. وقال سبحانه :(قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الاََرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِين) .(2) 12. وقال سبحانه: (يا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرقاناً وَيُكَفِّرْعَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم) .(3) 13. وقال سبحانه: (ما يُجادِلُ في آياتِ اللّهِ إِلاّ الّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلاد* كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَومُ نُوحٍ وَالاََحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَ جادَلُوا بِالباطِلِلِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ* وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصحابُ النّار).(4) والآية من أثبت الآيات لسنَّته تعالى في الذين كفروا، فلا يصلح للموَمن أن يُغرّه تقلّبهم في البلاد، وعليه أن ينظر في عاقبة أمرهم كقوم نوح والاَحزاب من بعدهم، حتى يقف على أنّ للباطل جولة وللحقّ دولة، وانّ مردّ الكافرين إلى الهلاك والدمار. 14. وقال سبحانه:(وَأَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ ____________ (1)محمد:10. (2)آل عمران:137. (3)الاَنفال: 29. (4)غافر:4 ـ 5.
