( 108 ) 3. و هذا هو أبو بكر عيَّن عمر بن الخطاب للخلافة في عهد كتبه عثمان ابن عفان.(1) 4. كما أنّه تم استخلاف عثمان عن طريق الشورى الستة التي عيَّن اعضاءها عمر بن الخطاب.(2) 5. وقد كانت السيدة عائشة تتبنى نظرية التنصيب من جانب الخليفة، وقالت لعبد اللّه بن عمر: يا بني بلِّغ عمر سلامي، فقل له لا تدع أُمّة محمد بلا راع، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملاً، فانّي أخشى عليهم الفتنة؛ فأتى عبد اللّه إلى أبيه فأعلمه.(3) والعجب انّ أُمّ الموَمنين التفتت إلى أنَّ ترك الاَُمة هملاً يورث الفتنة، ولكن النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- حسب زعم القوم ـ لم يلتفت إلى تلك النكتة ـ فلقي اللّه سبحانه و ترك الاَُمّة هملاً !!! 6. انّ عبد اللّه بن عمر دخل على أبيه قُبيل وفاته، فقال: إنّي سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك، وزعموا انّك غير مستخلف، وانّه لو كان لك راعي إبل أو راعي غنم ثمّ جاءك وتركها لرأيت أن قد ضيَّع، فرعاية الناس أشد.(4) 7. قدم معاوية المدينة ليأخذ من أهلها البيعة ليزيد، فاجتمع مع عدّة من الصحابة، وأرسل إلى ابن عمر فأتاه و خلا به، فكلّمه بكلام، قال: إنّي كرهت أن أدع أُمّة محمد بعدي كالضعن بلا راع لها.(5) ____________ (1)الاِمامة والخلافة: 18؛ الكامل في التاريخ:2|292؛ الطبقات الكبرى: 3|200. (2) الكامل في التاريخ : 3|35. (3)الاِمامة والسياسة:32. (4) حلية الاَولياء:1|44. (5)الاِمامة والسياسة:1|168