( 112 ) رأس وكأنّ النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- لم يتفوه بها وكأنّ الكاتب لم يذكر إحدى الجملتين في الطبعة الاَُولى، وبذلك أسقط كتابه عن أيَّة قيمة علمية. فلو كان هذا هو الميزان في ضبط الحقائق لثبت أنّ كثيراً من فضائل آل البيت - عليهم السّلام- لعبت بها يد التحريف الجانية وما بقي ليس إلاّفلتات التاريخ . 2. آية الولاية وخلافة علي لم تزل الشيعة عن بكرة أبيهم يستدلون على إمامة علي - عليه السّلام- وقيادته وزعامته بعد النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- بقوله سبحانه: (إنّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرََسُولُهُ وََالَّذِينََ آمَنوا الّذِينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُوَتُونَ الزَّكَاةَ وََهُمْ راكِعُونَ* وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَرسُولَهَ وََالّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) .(1) استدلت الشيعة بهذه الآية على أنّ عليّاً - عليه السّلام- وليّ المسلمين بعد رسولاللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ، قائلين بأنّ الآية تعد الولي ـ بعد اللّه و رسوله ـ الّذين يقيمون الصلاة و يوَتون الزكاة في حال الركوع، و قد تضافرت الروايات بأنّعليّاً - عليه السّلام- تصدّق بخاتمه و هو راكع فنزلت الآية في حقّه. أخرج الحفاظ و أئمّة الحديث عن أنس بن مالك و غيره أنّ سائلاً أتى المسجد و عليٌّ - عليه السّلام- راكعٌ فأشار بيده للسائل، أي اخلع الخاتم من يدي. قال رسول اللّه : يا عمر وجبت. قال: بأبي أنت و أُمّي يا رسول اللّه ما وجبت؟!قال: وجبت له الجنّة، واللّه ما خلعه من يده حتّى خلعه اللّه من كلِّ ذنب و من كلِّ خطيئة. قال: فما خرج أحدٌ من المسجد حتّى نزل جبرئيل بقوله عزّ وجلّ: (إنّما ____________ (1)المائدة: 55 ـ 56.