( 119 ) بركة اللّه ، فقام حسان، فقال: يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخمٍّ واسمع بالرسول منادياً فقال فمن مولاكم ونبيكم * فقالوا ولم يُبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منا في الولاية عاصياً فقال له قم يا عليُّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهادياً فمن كنت مولاه فهذا وليُّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معادياً فلمّا سمع النبي أبياته، قال: "لا تزال يا حسّان موَيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك".(1) إنّ النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- وإن أشار إلى ولاية الاِمام علي بن أبي طالب بعد رحيله، فتارة في بدء الدعوة ، و أُخرى في غزوة تبوك(2) ، غير انّما ذكره متقدماً على حديث الغدير لم يكن بياناً رسمياً لعامة الاَُمة بل كانت بلاغات مقطعية، وأمّا في ذلك اليوم فقد قام بإبلاغ المحتشد العظيم على نحو أخذ منهم الاِقرار والاعتراف بولاية علي - عليه السّلام- . وبذلك أكمل دعائم دينه وأتم نعمة اللّه عليهم كما سيوافيك. وأمّا تواتر الحديث فحدّث عنه ولا حرج، فقد رواه من الصحابة ما يربو على 120 صحابياً وأمّا من التابعين ما يقارب 84 تابعياً، وأمّا العلماء الذين نقلوه عبر القرون فيزيد على 360 عالماً، تجد نصوصهم و أسماءهم وأسماء كتبهم ____________ (1)الغدير:2|34ـ 42. (2)حديثالمنزلة: أنت بمنزلة هارونَ من موسى اِلاّ أنَّه لا نبيَّ بعدي.
