( 125 ) أهل البيت: في القرآن الكريم لقد حاز أهل البيت: على أهمية بالغة في القرآن الكريم، وأشار إليهم في غير واحد من آياته ببيان سماحتهم، وحقوقهم، وما يمت إليهم بصلة، لا سيما آية التطهير المعرفة بين المسلمين، أعني: قوله سبحانه: (إِنّما يُريدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ أَهْلَ البَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيراً). ولاَجل أهمية الموضوع ألّف غير واحد من علماء الفريقين كتباً ورسائل حوله، أفاضوا فيها الكلام حول هوية أهل البيت ومناقبهم وفضائلهم. وقد استرعى انتباهّي في الفترة الاَخيرة كتابان حول أهل البيت: أحدهما: "حقوق أهل البيت:" لابن تيمية (المتوفّى عام 728 هـ)، والآخر: "الشيعة وأهل البيت" للكاتب المعاصر إحسان إلهي ظهير حيث بذلا الواسع لبيان نزول الآية في نساء النبي6 والكاتب الثاني أشدّ بخساً في هذا المجال. وقد أنصف الكتاب الاَوّل بعض الاِنصاف. هذا وذاك مّما دعاني إلى تبيين هوية أهل البيت من خلال القرائن الموجودة في الآية والروايات المتضافرة، مضافاً إلى بيان سماتهم وحقوقهم عسى أن يجيز بعض ما هضم من حقوقهم في ذينك الكتابين خصوصاً الكتاب الاَخير. وأود أن أشير في الختام إلى نكتة وهّي انّ آية التطهير لحنها الحن الثناء والتمجيد على أهل البيت: في حين انّ الآيات الواردة في نساء النبي6 النصح والوعظ تارة، والتنديد والتوبيخ أُحرى.