( 126 ) أمّا الاَوّل في الآيات الواردة في سورة الاَجزاب. يقول سبحانه: (يا أَُيها النَّبىُّ قُل لاََزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحياةَ الدُّنيا وَزِينتَها فَتعاَليْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسرِّحْكُنَّ سَراحاً جَميلاً)(1) (يانِساءَ النَّبيّ مّنْ يَأتِ منُكُنَّ بِفاحِشة مُبيّنةٍ يُضاعَف لَها العَذابُ ضِعْفَينِ وَكانَ ذلِكَ عَلى الله يَسيراً)(2) (يا نِساءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأحَدَ منَ النِّساءِ إِن اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مرَضٌ وَقُلْنَ قَولاً مَعْرُوفاً)(3) (وَقَرَنَ فِي بُيُوتكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِليّةِ الاَُولى وَأَقمّنَ الصَّلاةَّ وَآتِينَ الزَّكاةَ وأَطِعْنَ الله ورَسولَهُ)(4) وأمّا الثاني أي التنديد والتوبيخ ففي الآيات الواردة في سورة التحريم: (يا أُيّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمّ ما أَحلَّ الله لَكَ تَبْتَغِيمرَضاةَ أَزْواجِكَ والله غَفُورٌ رَحيم)(5). (إن تَتُوبا إلى الله فَقَد ضَغَتُ قُلُوبُكُما وَإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإٍنَّ الله هُوَ مَولاُه وجِبْريلُ وصَالحُ الْمؤْمِنِينَ والمَلائِكَةُ بَعَدَ ذلِكَ ظَهِير)(6) (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقْكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيراً مِنْكَنَّ مُسْلِماتٍ مؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وَأَبْكاراً)(7) فأُمهات المؤمنين كسائر الصحابيات لهنّ من الفضل ما لغيرهنّ، ولكن آية التطهير بلغت من الثناء على أهل البيت بمكان تأبى من الانطباق عليهن بما عرفت لهنّ من السمات في الآيات وستوافيك دلالة الآية على عصمة أهل البيت وتنزيههم من الزلل والخطأ. ____________ (1) الاحزاب: 28. (2) الاحزاب: 30. (3) الاَحزاب: 32. (4) الاحزاب: 33. (5) الحريم: 1. (6) التحريم: 4. (7) التحريم: 5.