( 227 ) وقد تركت مباهلة النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- وأهل بيته أثراً بالغاً في نفوس المسلمين، يشهد عليها ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ،عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسبَّ أباتراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ، فلن أسبَّه، لاَن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم. سمعت رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول اللّه، خلّفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي؟ و سمعته يوم خيبر، يقول: لاَُُعطينّ الراية رجلاً يحب اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه ورسوله . قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّاً، فأُتي به أرمد العين، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه، ففتح اللّه على يديه. ولما نزلت هذه الآية : (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم) دعا رسول اللّه عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، وقال: اللّهم هوَلاء أهل بيتي.(1) ____________ (1)صحيح مسلم: 7|120، باب فضائل علي بن أبي طالب - عليه السّلام- .