( 228 ) من سمات أهل البيت - عليهم السّلام- 4 ابتغاء مرضاة اللّه تعالى الاِنسان الكامل، هو الذي لا يفعل شيئاً ولا يتركه إلاّلابتغاء مرضاة اللّه تبارك و تعالى، فيصل في سلوكه ورياضاته الدينيَّة إلى مكان تفنى فيه كلّالدوافع والحوافز إلاّ داع واحد و هو طلب رضا اللّه تبارك و تعالى، فإذا بلغ هذه الدرجة فقد بلغ الذروة من الكمال الاِنساني، وربَّما يبلغ الاِنسان في ظل الرضا درجة لا يتمنّى وقوع مالم يقع، أو عدم ما وقع، وإلى ذلك المقام يشير الحكيم السبزواري بما في منظومته: وبهجة بما قضى اللّه رضا * و ذو الرضا بما قضى ما اعترضا اعظمباب اللّه، فيالرضا وُعي(1) * وخازن الجنة رضواناً دُعي فقرا على الغنى صبورٌ ارتضى * وذان سيّان لصاحب الرضا عن عارف عُمّر سبعين سنة * إن لم يقل رأساً لاَشيا كائنة يا ليت لم تقع و لا لماّ * ارتفعمما هو المرغوب ليته وقع(2) ____________ (1)ِشارة إلى ما روي انّ الرضا باب اللّه الاَعظم. (2) شرح منظومةالسبزواري:352.
