( 253 ) فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكعٌ * فدتك نفوس القوم يا خيـر راكـع بخـاتمـك الميمـون يـا خيـر سيد * ويـا خيـر شـارٍثـمّ يا خيــر بايعٌ فـأنـزل فيــك اللّهُ خيــرَ ولايــة* وبيَّنها فـي محكمـات الشـرائـع(1) والظاهر ممّا رواه المحدّثون انّ الاَُمّة الاِسلامية سيُسألون يوم القيامة عن ولاية علي - عليه السّلام- ، حيث ورد السوَال في تفسير قوله سبحانه: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْوَولُون).(2) روى ابن شيرويه الديلمي في كتاب "الفردوس" في قافية الواو، باسناده عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْوَولُون) عن ولاية علي بن أبي طالب.(3) ونقله ابن حجر عن الديلمي، وقال: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْوَولُون) أي عن ولاية علي وأهل البيت، لاَنّ اللّه أمر نبيّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- أن يعرف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجراً إلاّ المودة في القربى، والمعنى انّهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة.(4) الثاني(5): من تلك المواقف هو يوم الغدير و هو أوضحها وآكدها وأعمّها وقد صدع بالولاية في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام في منصرفه من حجّة الوداع، وقد قام في محتشد كبير بعدما خطب خطبة مفصَّلة وأخذ من الناس الشهادة على التوحيد والمعاد ورسالته وأعلن انّه فرط على الحوض، ثمّ ذكر الثقلين وعرَّفهما، بقوله:" الثقل الاَكبر: كتاب اللّه، والآخر الاَصغر: عترتي؛ وانّ اللطيف ____________ (1)مناقب الخوارزمي:178؛ كفاية الطالب للكنجي:200 ؛ تذكرة ابن الجوزي:25. (2)الصّافات: 24. (3)شواهد التنزيل :2|106. (4)الصواعق المحرقة:149. (5)مضى الاَوّل: 247.
