( 279 ) خاتمة التشهد في الصلاة، وقوله : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد. وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل، فكلّ ذلك يدل على أنّ حبّ آل محمّد واجب، وقال الشافعي: يا راكباً قف بالمحصَّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كما نظم الـفرات الفائض إن كان رفضـاً حـبُّ آل محمـّد * فليشهد الثقـلان أنّي رافضـي(1) وقال النيسابوري في تفسيره عند قوله تعالى: (قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ المَوَدَّة فِي القُربى) كفى شرفاً لآل رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- وفخراً ختم التشهد بذكرهم والصلاة عليهم في كلّصلاة.(2) وروى محب الدين الطبري في الذخائر عن جابر بن عبد اللّه الاَنصاري رضياللّْه عنه انّه كان يقول: لو صلّيت صلاة لم أُصلِّ فيها على محمّد وعلى آل محمّد ما رأيت أنّها تقبل.(3) وقال المحقّق الشيخ حسن بن عليّ السقاف: تجب الصلاة على آل النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- في التشهد الاَخير على الصحيح المختار، لاَنّ أقصر صيغة وردت عن سيدنا رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ثبت فيها ذكر الصلاة على الآل، ولم ترد صيغة خالية منه في صيغ تعليم الصلاة، فقد تقدّم حديث سيدنا زيد بن خارجة، انّ رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- قال: ____________ (1) تفسير الفخر الرازي:27|166،تفسير سورة الشورى. (2)تفسير النيسابوري: تفسير سورة الشورى. (3)ذخائر العقبى:19، ذكر الحث على الصلاة عليهم.
