( 280 ) "صلّوا عليّ واجتهدوا في الدعاء، وقولوا:اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد".(1) بلاغ وإنذار لقد تبين ممّا سبق كيفية الصلاة على النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- و انّه لا يصلّى عليه إلاّ بضم الآل إليه، ومع ذلك نرى أنّه قد راجت الصلاة البتراء بين أهل السنَّة في كتبهم ورسائلهم، مع أنّ هذه البلاغات من النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- نصب أعينهم ولكنَّهم رفضوها عملاً واكتفوا بالصلاة عليه خاصة، حتى أنّ ابن حجر الهيتمي(899 ـ 974هـ) نقل كيفية الصلاة على النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ولكن كتابه المطبوع مليء بالصلاة البتراء. وإليك نصّ ما قال: ويروى لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء، قالوا: وما الصلاة البتراء؟، قال: تقولون: اللّهمّ صلّ على محمّد وتمسكون، بل قولوا: اللّهمّ صلّعلى محمّد وعلى آل محمّد ولا ينافي ما تقرر حذف الآل في الصحيحين، قالوا: يا رسول اللّه : كيف نصلّي عليك؟ قال: قولوا اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى أزواجه و ذرِّيته، كما صليت على إبراهيم إلى آخره. لاَنّ ذكر الآل ثبت في روايات أُخر، وبه يعلم أنّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- قال ذلك كلّه فحفظ بعض الرواة مالم يحفظه الآخر.(2) وفي الختام نذكر ما ذكره الرازي، انّه قال: أهل بيته ساووه في خمسة أشياء: في الصلاة عليه و عليهم في التشهد، وفي السلام، والطهارة، وفي تحريم الصدقة، وفي المحبّة.(3) ____________ (1) صحيح صفة صلاة النبي: 214. (2)الصواعق المحرقة:146، ط الثانية، عام 1385. (3) الغدير: 2|303، ط طهران نقله عن تفسير الرزاي: 7|391 ولم نعثر عليه في الطبعتين.
