( 296 ) قال الرازي: المراد من رفعها، بنائها لقوله تعالى: (رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها) (1) وثانيها (ترفع) اي تعظم.(2) هذا كلّه حسب ما تدل عليه الآية، وأمّا بالنظر إلى الروايات فنذكر منها ما يلي: 1. روى الحافظ السيوطي عن أنس بن مالك و بريدة، انّ رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- قرأ قوله تعالى: (في بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْترفَع) فقام إليه رجل وقال: أيّ بيوت هذه يا رسول اللّه؟ فقال - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "بيوت الاَنبياء". فقام إليه أبو بكر وقال: يا رسول اللّه، وهذا البيت منها؟ وأشار إلى بيت علي و فاطمةعليمها السَّلام . فقال النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "نعم من أفاضلها".(3) 2. روى ابن شهراشوب عن تفسير مجاهد و أبي يوسف، يعقوب بن سفين، قال ابن عباس في قوله تعالى: (وَإِذا رَأَوا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً)(4):إنّدحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت، ثمّضرب بالطبول ليوَذن الناس بقدومه، فمضوا الناس إليه إلاّعلي والحسن والحسين وفاطمة - عليهم السّلام- وسلمان وأبو ذر والمقداد وصهيب، وتركوا النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- قائماً يخطب على المنبر، فقال النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : قد نظر اللّه يوم الجمعة إلى مسجدي فلولا ____________ (1)النازعات: 28 (2)تفسيرالفخرالرازي:24|3. (3)تفسير الدر المنثور:5|50. (4)الجمعة: 11.
