( 314 ) تسبقوهم فتضلّوا، ولا تتخلَّفوا عنهم فتزلُّوا، ولا تخالفوهم فتجهلوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم. هم أعلم الناس كباراً، وأحلم الناس صغاراً، فاتّبعوا الحقّوأهله حيث كان ـ إلى أن قال ـ فالقرآن منه ناسخ و منسوخ، ومنه محكم ومتشابه، ومنه خاصّ وعامٌّ..." إلى آخر ما ذكر من أقسام، وأعطى لكلّ قسم مثالاً من القرآن. والخطبة جديرة بالمطالعة، وهي من خطبه الجليلة، وربما نسبها الغافل إلى غيره وقد طبعت مع مقدمة قصيرة منسوبة إلى السيّد المرتضى قدَّس سرَّه باسم"المحكم والمتشابه"، لكنّه من خطأ الناسخ والطابع. هذا وإنّ للذهبيّ عثرات كثيرة، وزلاّت وافرة، خصوصاً فيما يرجع إلى قضائه في حقّ الشيعة وكتبهم التفسيريّة، فقد قصّر في أداء الواجب، وبخس حقّهم، ولنا مع الرجل موقف آخر نوَدّي فيه حقّالمقال إن شاء اللّه تعالى. ذكر الذهبيّ مشاهير المفسّرين من الصحابة، وعدّ منهم ـ مضافاً إلى من عرفت أسماءهم ـ أُبيّ بن كعب كما ذكر من مشاهير التابعين: سعيد بن جبير، مجاهد بن جبر، عكرمة البربريّ، عطاء بن رباح ،أبا العالية رفيع بن مهران، محمّد بن كعب القرظيّ، علقمة بن قيس، مسروق بن الاَجدع، الاَسود بن يزيد، مرّة الهمدانيّ، عامر الشعبيّ، الحسن البصريّ، و قتادة الدوسيّ. ولكنّه تنكّب عن مهيع الطريق، فلم يعدّالحسن والحسين ممّن روي
