( 318 ) التفسير ما تعلو عليه القوّة والجدارة، رغم ما منيت به آثاره من إعراض وإنكار. وإليك نماذج من آرائه في القرآن وتفسيره: "إنّ هذا القرآن فيه مصابيح النور، وشفاء الصدور، فليجلُ جالٍبضوئه،وليلجم الصفة قلبه، فإنّ التفكير حياة القلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور".(1) "ما بقي من الدنيا بقيّة غير هذا القرآن، فاتخذوه إماماً يدلّكم على هُداكم، وإنّ أحقّ الناس من عمل به، وإن لم يحفظه، وأبعدهم من لم يعمل به، وإن كان يقرأه".(2) "إنّ هذا القرآن يجيء يوم القيامة قائداً وسائقاً: يقود قوماً إلى الجنّة، أحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، وآمنوا بمتشابهه؛ ويسوق قوماً إلى النار، ضيّعوا حدوده وأحكامه، واستحلّوا محارمه".(3) "من قال في القرآن برأيه، فأصاب، فقد أخطأ".(4) وإليك نماذج ممّا روي عنه في مجال التفسير: 1. سئل - عليه السّلام- عن معنى الشاهد والمشهود، في قوله سبحانه: (وشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) (5) فقال: أمّا الشاهد فمحمّد - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ، وأمّاالمشهود فيوم القيامة، أما سمعته يقول: (إِنّا أرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً...)(6). وقال تعالى: (ذلِكَ يَومٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَومٌ مَشْهُود) (7).(8) وهذا كما ترى تفسير للقرآن بالقرآن، وكم له من نظائر في أحاديث أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام- . ____________ (1)كشف الغمة: 2|195. (2)إرشاد القلوب :81. (3)نفس المصدر. (4)نفس المصدر. (5)البروج:3. (6)الاَحزاب:45. (7)هود: 103. (8)بحار الاَنوار:1|13.
