( 319 ) 2. وسئل عن تفسير قوله تعالى: (...آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً) قال: هي العلم والعبادة في الدنيا، والجنّة في الآخرة".(1)فقد نبّه الاِمام في كلامه هذا إلى ما يغفل عنه أكثر العامة، إذ أيّة حسنة أعلى من العلم والمعرفة، وعبادته سبحانه في الدنيا؟ وثمرة المعرفة هي الطاعة والعبادة. 3. كان الحسن بن عليّ إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه، وقال: "إنّ اللّه جميل، ويحبّالجمال، فأتجمّل لربّي، وقرأ: (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)"(2). (3)فالصلاة وفود العبد إلى اللّه سبحانه، فيليق بالوافد أن يحضر بأجمل الحالات، وأحسن الاَوضاع، لاَنّ الموفود إليه مالك الملك والملكوت. الاِمام السبط الشهيد - عليه السّلام- والتفسير الاِمام السبط الشهيد ريحانة رسول اللّه، وسبطه الاَصغر، وهو من أهل بيت النبوّة بنصّ من النبيّالاَكرم، وقد استشهد عام 61هـ في أرض الطفّ بيد الجور والعدوان. وقد عاصر الاِمام خلافة معاوية عشر سنين، وكانت سياسة ذلك الداهية هي سياسة القمع والاِرهاب فلم ينتشر من الاِمام إلاّ بعض خطبه ورسائله، وكلماته الحكيمة. ومع ذلك ففي هذا النزر اليسير الذي أفلت من يد الاَيّام، الحجة البالغة والبرهان اللائح على أنّه وارث علم النبيّ وعلم أبيه، كيف وهو من الثقلين اللّذين أمر النبيّ بالتمسّك بهما؟ وإليك نماذج ممّا أُثر عنه في مجال التفسير: 1. كتب أهل البصرة إليه يسألونه عن "الصمد" فكتب إليهم:"بسم اللّه ____________ (1)الاثنا عشرية(الحسيني):53. (2)الاَعراف: 31. (3)تفسير الصافي: 2|189، ط بيروت.