( 325 ) يقول النجاشي: له كتاب تفسير القرآن، رواه عن أبي جعفر - عليه السّلام- .(1) وقال ابن النديم في "الفهرست"، عند عرضه للكتب الموَلّفة في تفسير القرآن: "كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين رواه عنه أبوالجارود، زياد بن المنذر"(2) قد روي قسم منه في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي، وسنوافيك بأسماء لفيف من تلامذته، وخرّيجي مدرسته، ممّن ألّفوا في مجال التفسير كتاباً، فانتظر. نماذج من تفسير الاِمام الباقر - عليه السّلام- 1. سئل الاِمام عن معنى قوله سبحانه: (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبي فَقَدْهَوى) (3) وما هو المراد من غضب اللّه؟ فأجاب الاِمام : "طرده وعقابه".(4) وبذلك أعرب الاِمام عن أنّ الصفات الخبريّة، كالغضب و الرضا، واليد والعين، وغير ذلك إنّما تجري على اللّه سبحانه، مجرّدة عن لوازم المادّة والجسمانيّات، فلا مناصَمن تفسيره بمظاهر الغضب، وهو الطرد والعقاب. 2. سأل بريد العجليّ الاِمام الباقر - عليه السّلام- عن الملك العظيم في قوله تعالى: (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهيمَ الكِتابَوَالحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (5)فقال: "الملك العظيم أن جعل فيهم أئمّة من أطاعهم أطاع اللّه، ومن عصاهم فقد عصى اللّه، فهو الملك العظيم".(6)فقد نوّه الاِمام بتفسيره هذا أنّ الملك العظيم في لسان الشرع ليس هو السلطة الجبّارة التي تركب رقاب الناس، من دون أن تكون لها أيّة مشروعيّة، وإنّما الملك العظيم من استند في سلطته إلى اللّه سبحانه تكون طاعته ____________ (1)رجال النجاشي: 1|388 برقم 446. (2)فهرست ابن النديم: 56. (3)طه:82. (4)الفصول المهمّة:227. (5)النساء: 54. (6)البحار: 23|287 ح 10.
