( 326 ) طاعته، وعصيانه عصيانه. 3. روى جابر الجعفي أنّه سأل الاِمام - عليه السّلام- عن قوله سبحانه :(لَوْلا أَنْ رَأى بُرهانَ رَبِّهِ) .(1)فقال الاِمام : "ما يقول فقهاء العراق في هذه الآية؟" قال جابر: رأى يعقوب عاضاً على إبهامه، فقال - عليه السّلام- : "حدّثني أبي عن جدّي علي بن أبي طالب - عليه السّلام- : أنّالبرهان الذي رآه أنّها حين همّت به وهمّبها، فقامت إلى صنم، فسترته بثوب أبيض خشية أن يراها، أو استحياءً منه. فقال لها يوسف: تستحين من صنم لا ينفع ولا يضر ولا يبصر؟ أفلا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كلّنفس بما كسبت؟ ثمّ قال: واللّه لا تنالين منّي أبداً! فهو البرهان".(2) 4. جلس قتادة المفسّر المعروف بين يدي الاِمام الباقر - عليه السّلام- وقال له: لقد جلست بين يدي الفقهاء، وقدّام ابن عبّاس فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك. قال له أبو جعفر الباقر - عليه السّلام- : "ويحك أتدري أين أنت؟ أنت بين يدي(بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْتُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بالغُدُوِّ وَالآصال* رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإيتاءِالزَّكاة) (3) فأنت ثمّ ونحن أُولئك"، فقال له قتادة: صدقت واللّه ـ جعلني اللّه فداك ـ ما هي بيوت حجارة ولا طين.(4) 5. روى جابر بن يزيد الجعفيّ عن الاِمام الباقر - عليه السّلام- أنّه سئل عن قوله سبحانه : (وَلاَُضِلَّنَّهُمْ وَلاَُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الاََنْعامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّه) (5) فقال: "المقصود دين اللّه".(6)إنّ تفسير "خلق اللّه" بـ"دين اللّه" ليس ____________ (1)يوسف:24. (2)البداية والنهاية: 9|310. (3)النور: 36ـ 37. (4)الكافي:6|256. (5)النساء: 119. (6)تفسير العياشي: 1|276.