( 333 ) وَالمَساكين وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُوَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللّه ِ وابْنِالسَّبِيلِ فَريضَة مِنَ اللّهِ وَاللّهُ عَليمٌ حَكيمٌ) .(1) "أخرج اللّه من الصدقات جميع الناس، إلاّهذه الثمانية الاَصناف الذي سمّاهم، والفقراء هم الذين لا يسألون الناس، وعليهم موَونات من عيالهم، والدليل على أنّهم لا يسألون قول اللّه: (للفُقراءِ الّذينَ أُحصرُوا في سَبيلِ اللّهِ لا يَستَطيعُونَ ضَرباً فِي الاََرضِ يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أَغْنياءَمِنَ التّعفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسيماهُمْ لا يَسْأَلُونَ الناسَ إلحافاً...)(2)، والمساكين هم أهل الزمانة من العميان والعرجان والمجذومين، وجميع أصناف الزمنى من الرجال والنساء والصبيان...".(3) والاِمام ـ كما ترى ـ يفسّر الآية بالآية، و القرآن بالقرآن، وكم له من نظير في أحاديثهم - عليهم السّلام- ؟ وهذا من أحسن الطرق، وأتقنها للتفسير، ولو قام باحث بجمع ما أُثر عنهم في ذاك المجال لجاء بكتاب. 6. قال الصادق - عليه السّلام- : "ما من شيء إلاّوله حدّينتهي إليه، إلاّالذكر فليس له منتهى إليه. فرض اللّه عزّوجلّ الفرائض، فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ، وشهر رمضان، فمن صامه فهو حدّه، والحجّ فمن حجّ فهو حدّه، إلاّالذكر فإنّ اللّه عزّوجلّ لم يرضَ منه بالقليل، ولم يجعل له حدّاً ينتهي إليه. قال اللّه: (يا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّهَ ذِكْراً كَثيراً) .(4)لم يجعل له حدّاً ينتهي إليه.(5) ____________ (1)التوبة: 60. (2)البقرة:273. (3)تفسير البرهان: 2|134، الحديث 4. (4)الاَحزاب:41. (5)تفسير نور الثقلين:4|285، الحديث 147.
