( 337 ) أَحَدَكُمُ المَوتُ حينَ الوَصِيَةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَو آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ).(1)قال: "اللّذان منكم مسلمان، واللّذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لاَنّ رسول اللّه، قال: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب، وذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته، فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما".(2) قد شاع الجبر والقدر في عصر الاِمام الرضا - عليه السّلام- ، فمن قائل بالجبر السالب للاختيار الجاعل الاِنسان مكتوف الاَيدي أمام الميول والاحاسيس، ومن قائل بالتفويض يصوّر الاِنسان خالقاً ثانياً لاَعماله، غير أنّ "شبهة الجبر" كانت أرسخ في النفوس من "شبهة التفويض"، فهلمّ معي نرى كيف يفسر الآيات التي جعلت ذريعة إلى الجبر عند الحشوية. 3. روى إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت أبا الحسن - عليه السّلام- عن قول اللّه تعالى: (وَتَرَكَهُمْ في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) (3)فقال: "إنّ اللّه تعالى و تبارك لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، ولكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر والضلال، منعهم المعاونة واللطف وخلّى بينهم و بين اختيارهم". قال وسألته عن قول اللّه عزّوجلّ:(ختَمَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَة)(4) قال: "الختم هو الطبع على قلوب الكفّار عقوبة على كفرهم، كما قال عزّوجلّ: (بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُوَْمِنُونَ إِلاّ قَليلاً)" (5).(6) ترى أنّه - عليه السّلام- ____________ (1)المائدة: 106. (2)تفسير العياشي:1|349 بتلخيص. (3)البقرة:17. (4)البقرة: 7. (5)النساء: 155. (6)عيون أخبار الرضا:1|424.
