( 155 ) يتناسب ومناخ التدقيق المنطقي للقضايا العقلية ، فهل ثمة من حاجة ملحّة الى تجديد هذا الأمر(1) . أعتقد أن في طريق انتخاب النماذج القرآنية ، واستيعاب أكبر أجزائها ـ دون هذه التسميات المخترعة ـ مندوحة عن الخوض في تقسيمات نود استبعاد المنهج البلاغي من ركابها ، أو استدارته على عجلتها ، ذلك ضمن حدود اجتهادية موجهة نحو الخلاصة المجدية ، والمهمة البلاغية النقية من الشوائب بإذن الله تعالى . 1 ـ في كل من قوله تعالى : أ ـ ( قم اللّيل إلاّ قليلا * )(2) ب ـ ( لا تقم فيه أبدا )(3) ج ـ ( ويبقى وجه ربّك )(4) د ـ ( كلّ شيء هالك إلاّ وجهه )(5) هـ ـ ( فتحرير رقبه مومنة )(6) و ـ ( وجوه يومئِذ خاشعة * عاملة نّاصبة * )(7) ز ـ ( واضربوا منهم كلّ بنان )(8) نتلمس عدة علاقات متينة السبب في هذه الآيات كافة ، مما يدفع الى حملها على المجاز اللغوي المرسل ، ولولا هذه العلاقات لكان الاستعمال ____________ (1) ظ : المؤلف ، الصورة الفنية في المثل القرآني : 162 وما بعدها . (2) المزمل : 2 . (3) التوبة : 108 . (4) الرحمن : 27 . (5) القصص : 88 . (6) النساء : 92 . (7) الغاشية : 2 ـ 3 . (8) الأنفال : 12 .