[188] واحدة تقريباً، وحركةٌ مع المنظومةِ الشمسية في قلب المجرّات نحو الصورة الفلكية (الجاثي) حيث تبتعد عن مكانها أكثر من600 كم كل ساعة، وحركةٌ حول مركز المجرّات، وتدور حول هذا المركز خلال هذه الحركة مرّة واحدة كل250 مليون سنة. أَما حرارةُ سطح ومركز الشمس فهي عجيبةٌ للغاية، وتُبينُ حسابات العلماء انَّ حرارة سطح الشمس تعادل6000ْ سانتغراد تقريباً، ولا تحصل هذه الحرارة على الارض في أيِّ مختبر أو فرن أبداً، ودليلُ ذلك واضحٌ جداً لأنَّ جميع المواد بطيئة الذوبان التي نعرفها والتي يمكن بناء فرن منها لا تذوب في مثل هذه الحرارة فقط، بل تصبحُ بخاراً، ولهذا فانَّ جميع المواد الموجودة على سطح الشمس ذائبةٌ على هيئة بخار. والأعجبُ من ذلك حرارةُ عمقها التي تبلغُ2 مليون درجة سانتِغراد! وتندلعُ من سطح الشمس السنةُ نيرانٌ يبلغُ ارتفاعها احياناً160 الف كم، ومن السهولة ان تضبع الكرةُ الارضية فيها (لان قطر الارض ليس أكثر من12 ألف كيلو متر). انَّ هذه الحرارة لا تحصل بسبب الاحتراق، وإلاّ لو كانَ جرم الشمس قد صُنِعَ من الفحم الحجري الخالص لانتهت تماماً على مدى عدةِ آلاف من السنين كما يقول "جورج غاموف" في كتاب "تكوُّن وموت الشمس"، ولا يبقى شيء سوى الرَّماد. فالحقيقة ان مفهوم الاحتراق لا يصدقُ بخصوص الشمس وما يصدقُ هو الطاقة الناتجة عن الانشطار النووي، ولكن بهذا الحال وطبقاً للحسابات العلمية فانَّ كلَّ ثانية تمرُّ على الشمس ينقصُ من وزنها4 ملايين طن، أَي إنَّ هذا المقدار من ذراتها يتحول إلى طاقة، فبالرغم من انَّ هذا الأمر ليس له تأثيرٌ على المدى القريب، إلاّ انّه من المسلَّم به سيساعدُ في فناءِ الشمس على المدى البعيد، وهذا ما صرَّحَ به القرآن الكريم في آياته، حيث سيأتي اليوم الذي ينطفيءُ هذا المصباح السماوي العظيم المنير(1). ــــــــــــــــــــــــــــ. (1) اقتباس من كتب 1 ـ (تركيبات الشمس)، 2 ـ (نجوم بلا منظار)، 3 ـ (تكوُّن وموت الشمس)، 4 ـ (تاريخ العلوم)، 5 ـ (من العوالم البعيدة)، 6 ـ (الاسلام والهيئة).