[206] لقد ذُكِرَتْ ظاهرة اللّيل والّنهار أكثر من ثلاثين مرّة في القرآن الكريم كبرهان على وجود الله ودليل على عظمته وقدرته، حيث يقول احياناً: (إنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً لأُولي الألْباب)(2). ويقول كذلك: (لآيات لقوم يتّقون)(3). ويقول: (آياتٌ لِقَوُم يُؤمِنُونْ)(4). وفي الواقع، انَّ العلاقة بين هذه الامور الثلاثة تتضح هنا حيث انَّ التفكُر والتأمُّل الناضج والعميق كما ورد في حق (اُولُوا الألباب)يؤدي إلى ظهور الايمان ورسوخه، والايمانُ بدوره يؤدي إلى ظهور التقوى في القلب والروح أيضاً. ولهذا فانَّ التمعُنَ في آيات عظمةِ الله وعلمه وقدرته فى عرض عالم الوجود، يُرسِّخ العقيدة ويُربّي الإنسان من الناحية العملية أيضاً.
