( 101 ) وقد لوحظ أنّ أكثرها عدداً الأحاديث الضعيفة (1) ، ويمكن الإطّلاع على ذلك بمراجعة كتاب ( مرآة العقول في شرح الكافي) (2) للشيخ المجلسي ، فإنّه شرح الكتاب المذكور على أساس النظر في أسانيده ، فعيّن الصحيح منها والضعيف والموثّق والمرسل ، على ضوء القواعد المقرّرة لتمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها . وهذا كلّه دليل على أنّ أحاديث " الكتب الأربعة " غير قطعيّة الصدور عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والأئمة عليهم السّلام عند الإمامية ، إلاّ أنّه يبدو أنّ هناك جماعة قليلة ذهبوا إلى القول بذلك ، ولكنه قول مردود : قال المحقّق الأكبر الشيخ الأنصاري : " ذهب شرذمة من متأخري الأخباريين ـ فيما نسب إليها ـ إلى كونها قطعيّة الصدور " . قال : " وهذا قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه إلاّ التحرّز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم ، وإلاّ فمدّعي القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه ، وقد كتبنا في سالف الزمان في ردّ هذا القول رسالة تعرّضنا فيها لجميع ما ذكروه وبيان ضعفها بحسب ما أدّى إليه فهمي القاصر " (3) . وقال شيخنا الجدّ المامقاني : " وما زعمه بعضهم من كون أخبارها ـ أي ____________ (1) المستدرك للمحدّث النوري 3 : 541 الطبعة القديمة ، ونشرته مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث في طبعة محقّقة . (2) وكذا فعل المحدّث الجزائري في شرح التهذيب ، قال المحدّث النوري : " والعجب من العلامة المجلسي وتلميذه المحدث الجزائري مع عدم اعتمادهما بهذا النمط الجديد خصوصاً الثاني ، وشدّة إنكاره على من أخذه بنيا في شرحيهما على التهذيب والأول في شرحه على الكافي أيضاً على ذلك فصنعا بهما ما أشار إليه في الرواشح ، ولم أجد محملاً صحيحاً لما فعلا " المستدرك 3 : 771 . (3) الرسائل : 67 .