( 102 ) الكتب الأربعة ـ كلّها مقطوعة الصدور ، إستناداً إلى شهادات (1) سطّرها في مقدمة الحدائق ، لا وجه له كما اوضحناه في محلّه " (2) . وتبعهما السيد الخوئي حيث قال : " ذهب جماعة من المحدّثين إلى أنّ روايات الكتب الأربعة قطعيّة الصدور ، وهذا القول باطل من أصله ، إذ كيف يمكن دعوى القطع لصدور رواية رواها واحد عن واحد ، لا سيمّا وأنّ في رواة الكتب الأربعة من هو معروف بالكذب والوضع على ما ستقف عليه قريباً وفي موارده إن شاء الله تعالى " (3) . ومن قبلهم قال السيد المجاهد الطباطبائي بعد كلام طويل : " وبالجملة : دعوى قطعيّة ما في الأربعة ممّا لا ريب في فسادها " (4) . فهذه الكلمات وغيرها صريحة في عدم قطعيّة صدور أحاديث الكتب الأربعة . وأمّا بالنسبة إلى تاريخ تصنيف الأحاديث ، فقد حكى المحدّث البحراني عن جماعة : إنّ أوّل من نوّع الأخبار هو ( العلاّمة) أو شيخه ( ابن طاووس ) ـ رحمهما الله ـ وأمّا المتقدّمون فكانوا يأخذون بجميع الأخبار المدوّنة في ( الكتب الأربعة ) وغيرها من ( الاصول ) معتقدين بصحتها أجمع . وهذا ممّا دعا إلى الخلاف بين الأخباريين والمجتهدين (5) . وتقدم عن المحدّث النوري تعبيره عن هذا التنويع بـ " النّمط الجديد " . ____________ (1) أجاب عنها السيد حسن الصدر في شرح الوجيزة في علم الدراية . (2) مقباس الهداية المطبوع في آخر تنقيح المقال في علم الرجال . (3) معجم رجال الحديث 1 : 36 . (4) مفاتيح الاصول للسيد محمد الطباطبائي الحائري : 9 . (5) الحدائق الناضرة 1 : 14 .