( 123 ) في كتابه ( مرآة العقول ) في شرح كتاب الكافي للكليني ، حيث نظر في الأسانيد والمتون نظرة علميّة تدلّ على طول باعه وسعة اطلاعه وعظمة شأنه في الفقه والحديث والرجال وغيرها من العلوم . هذا ، مضافاً إلى أنّه ـ (رحمة الله) ـ بعد رواية تلك الأخبار على ما تقدّم نقله ، نقل كلام الشيخ المفيد وفيه النص على الإعتقاد بأنّ القرآن المنزل من عند الله هو مجموع ما بين الدفّتين من دون زيادة أو نقصان . حول عبارة القمّي في مقدّمة تفسيره 1 ـ الشيخ على بن إبراهيم القمي ، صاحب التفسير المعروف باسمه ، الثقة في الحديث والثبت المعتمد في الرواية عند علماء الرجال (1) ومن أعلام القرن الرابع . فقد جاء في مقدمة التفسير ما هذا لفظه : " وأما ما هو محرّف منه فهو قوله : ( لكن الله يشهد بما انزل اليك ـ في علي ـ انزله بعلمه والملائكة يشهدون ) وقوله : ( يا ايها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك ـ في علي ـ فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ) وقوله : ( إنّ الذين كفروا ـ وظلموا آل محمد حقهم ـ لم يكن الله ليغفر لهم ) وقوله : ( وسيعلم الذين ظلموا ـ آل محمد حقهم ـ أي منقلب ينقلبون ) وقوله : ( ولو ترى ـ الذين ظلموا آل محمد حقهم ـ في غمرات الموت ) ومثله كثير نذكره في مواضعه " (2) . وذكر الشيخ الفيض الكاشاني عبارة القمي في ( علم اليقين ) ، وعلى هذا الأساس نسب إليه الإعتقاد بالتحريف في كتاب ( الصافي في تفسير القرآن ) . ____________ (1) انظر ترجمته في تنقيح المقال 2 : 260 . (2) تفسير القمّي 1 : 10 .
