( 126 ) ترجمة الشيخ النراقي ورأيه 3 ـ الشيخ أحمد بن محمد مهدي النراقي ، المتوفّى سنة 1244 ، وهو من كبار الفقهاء الاصوليين ، وله مصنّفات ومؤلفات كثيرة ، من أشهرها : مناهج الأحكام ـ في الأصول ـ ، ومستند الشيعة ـ في الفقه ـ ، ومعراج السعادة ـ في الأخلاق ـ . قال الشيخ النراقي بعد أن ذكر أدلّة المثبتين والنافين : " والتحقيق : إنّ النقص واقع في القرآن ، بمعنى أنّه قد اسقط منه شيء وإن لم يعلم موضعه بخصوصه ، لدلالة الأخبار الكثيرة ، والقرائن المذكورة عليه من غير معارض ، وأما النقص في خصوص المواضع وإن ورد في بعض الأخبار إلاّ أنذه لا يحصل منها سوى الظن ، فهو مظنون ، وأمّا غير المواضع المنصوصة فلا علم بالنقص فيها ولا ظن ، وأمّا الإحتمال فلا دافع له ولا مانع ، وإن كان مرجوحاً في بعض المواضع . وأمّا الزيادة فلا علم بوقوعها بل ولا ظن ، بل يمكن دعوى العلم على عدم زيادة مثل آية أو آيتين فصاعداً ، وأمّا التغيير والتحريف في بعض الكلمات عمداً أو سهواً فلا يمكن نفيه وإن لم يمكن إثباته علماً كالإختلاف في الترتيب " (1) . وكأنّ هذا الذي ذكره وجعله هو التحقيق ، جمع بين مقتضى القواعد الاصولية وبين الأخبار والواردة في لمسألة ، لكن ما ورد من الأخبار دالاً على وقوع النقص في القرآن من غير تعيين لموضعه بخصوصه قليل جدّاً . وما دلّ على وقوعه في خصوص المواضع بعد تماميته سنداً وجواز الأخذ بظاهره لا يحصل منه سوى الظن ـ كما قال ـ وهو لا يغني من الحق شيئاً في مثل مسألتنا ، وحينئذٍ يبقى ____________ (1) مناهج الأحكام . مبحث حجيّة ظواهر الكتاب .