( 125 ) الباقر (عليه السلام) التي أملاها على أبي الجارود في أثناء التفسير ، وذلك التصرف وقع منه من أوائل سورة آل عمران إلى آخر القرآن " (1) . وهذه جهة أخرى تستوجب النظر في أسانيد الأخبار الواردة فيه ، لا سيمّا ما يتعلق منها بالمسائل الإعتقادية المهمّة كمسألتنا. ترجمة السيد الجزائري ورأيه 2 ـ السيد نعمة الله التستري الشهير المحدّث الجزائري ، المترجم له في كتب التراجم والرجال مع الإطراء والثناء . قال الحرّ العاملي : " فاضل عالم محقّق علاّمة ، جليل القدر ، مدرّس " (2) ، وقال المحديث البحراني : " كان هذا السيد فاضلاً محدّثاً مدققاً ، واسع الدائرة في الإطلاع على أخبار الإمامية وتتبع الآثار المعصومية " (3) وكذا قال غيرهما . وقد ذهب هذا المحدّث إلى القول بنقصان القرآن عملاً بالأخبار الظاهرة فيه ، مدّعياً تواترها بين العلماء ، وقد تقدّم نصّ كلامه والجواب عنه في فصل ( الشبهات ) . ولا يخفى أنّ الأساس في هذا الإعتقاد كون الرّجل من العلماء الأخباريين ، ولذا استغرب منه المحّدث النوري اعتماده على تقسيم الأخبار وتنويعها في شرحه لتهذيب الأحكام ، وإذا تمت المناقشة في الأساس إنهدم كلّ ما بني عليه . ____________ (1) الذريعة 4 : 303 . (2) أمل الآمل 2 : 336 . (3) لؤلؤة البحرين : 111 .
