( 129 ) انزل على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أكثر مما في أيد أيدينا اليوم وقد اسقط منه شيء كثير ، كما دلّت عليه الأخبار المتضافرة التي كادت أن تكون متواترة ، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا : منية المحصّلين في حقيّة طريقة المجتهدين . وبالنسبة إلى الثاني : بأنّ بناء التقسيم ليس على التسوية الحقيقيّة ولا على التفريق من جميع الوجوه ، فلا بأس باختلافه بالتثليث والتربيع ، ولا بزيادة بعض الأقسام على الثلث والربع أو عنهما ، ولا دخول بعضها في بعض ، والله العالم " (1) . أقول : ذكرنا أهمّ تلك الأخبار فيما مضى ، مع النظر فيها من حيث السّند والدلالة ، وأمّا دعوى تواترها فقد تقدّم بيان الحال فيها في فصل ( الشبهات ) . ترجمة الشيخ المازندراني ورأيه 5 ـ الشيخ محمد صالح بن أحمد المازندراني . قال الحرّ العاملي : " فاضل عالم محقّق ، له كتب منها شرح الكافي ، كبير حسن ... " (2) وقال الخونساري : " كان من العلماء المحدّثين والعرفاء المقدّسين ، ماهراً في العقول والمنقول ، جامعاً للفروع والاصول " (3) . فإنّه يستفاد من كلام له في ( شرح الكافي ) أخذه بظواهر ما ورد فيه ، وربما ذكر الوجوه والمعاني الاخرى التي ذكرها المحدّثون لتلك الأخبار على وجه الإحتمال ، بل رأينا منه أحياناً تكلّفاً لإبقاء بعضها على ظاهره . ____________ (1) مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار 2 : 294 ـ 295 . (2) أمل الآمل 2 : 276 . (3) روضات الجنات : 319 .