( 130 ) قال رحمه الله في شرح حديث الكليني عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (1) " وكأنّ هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأخرجه وقال : هذا هو القرآن الذي أنزله سبحانه ، وردّه قومه ولم يقبلوه ، وهو الموجود عند المعصوم من ذرّيّته كما دلّت عليه الأخبار " . ثم قال : " وفي هذا الخبر دلالة على وجود مصحف غير هذا المشهور بين الناس ، وعلى وجود التحريف والتغيير والحذف فيما أنزله الله تعالى من القرآن على محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) . ورفعه لا يضر ، لاعتضاده بأخبار اخر من طرقنا ، وهي كثيرة مذكورة في كتاب الروضة وغيره " . قال ـ وهو يقصد تقوية ذلك بأحاديث أهل السنّة ـ : " وقد دلّت الاخبار من طرقهم أيضاً على وقوع التغيير " (2) . النظر في كلامه وفي كلامه مواقع للنظر : 1 ـ قوله : " كأن هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين " ____________ (1) الكافي 2 : 461 ، ونصّ الحديث : عن البزنطي ، قال : دفع إليّ أبو الحسن (عليه السلام) مصحفاً وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه : لم يكن الّذين كفروا فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، قال : فبعث إليّ : إبعث إليّ بالمصحف . (2) شرح الكافي 11 : 71 ـ 72 .