( 144 ) الحسن (عليه السلام) في حديث قوله : " وامر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ، ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى " (1) . قال السيد الطباطبائي في حاشية : " وهو خلاف ما تضافرت عليه أخبار الشيعة " . فهل هذا الأحاديث صحيحة في رأي الشيخ الكليني ؟ وإذا كانت صحيحة ـ بمعنى الثقة بالصدور ـ فهل يثق ويعتقد بما دلّت عليه من كون الذبيح إسحاق ؟ وإذا كان كذلك فماذا يفعل بالأحاديث التي رواها وهي دالة على كونه إسماعيل ؟ وهب أنّه من المتوقّفين في المقام ـ كما قال المجلسي في نهاية الأمر ـ فهل يلتئم هذا مع الإلتزام بالصحّة في كلّ الأحاديث ؟ ونتيجة البحث في هذه الجهة : عدم تمامية نسبة القول بالتحريف إلى الكليني إستناداً إلى عبارته في صدر " الكافي " . جواز نسبة القول بعدم التحريف إليه وبعد ، فإن من الجائز نسبة القول بعدم التحريف إلى الشيخ الكليني رحمه الله لعدة وجوه : 1 ـ إنّه كما روى ما ظاهره التحريف فقد روى ما يفيد عدم التحريف بمعنى الإسقاط في الألفاظ ، وهو ما كتبه الإمام (عليه السلام) إلى سعد الخير " وكان من نبذهم الكتاب أن اقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية " الحديث . وقد ____________ (1) الكافي 1 : 151 .