( 146 ) وإلاّ لم يقولوا كذلك ، إذ لم ينسوا شأن الكليني وعظمته في الطائفة . 4 ـ إنّ دعوى الإجماع من جاعة من أعلام الطائفة ـ كالشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيره ـ ترجّع القول بأن الكليني من نفاة التحريف ، وإلاّ لما ادّعوه مع الإلتفات إلى شخصية الكليني . 5 ـ إنّ الكليني رحمة الله روى الأخبار المفيدة للتحريف في ( باب النوادر ) ، ومن العلوم أنّ النوادر هي الأحاديث الشاذة التي تترك ولا يعمل بها كما نص على ذلك الشيخ المفيد (1) . وعن الشيخ في التهذيب بعد حديث لحذيفة : " إنّه لا يصلح العمل بحديث حذيفة ، لأن متنه لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة بل هو موجود في الشواذ من الأخبار " . ثم إن الشيخ المامقاني بعد أن أثبت الترادف بين " الشاذ " و " النادر " عرّف الشاذ بقوله : " وهو على الاظهر الأشهر بين أهل الدراية والحديث هو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الجماعة ولم يكن له إلاّ إسناد واحد " (2) . فجعله تلك الأحاديث تحت العنوان المذكور يدل على تشكيكه بصحتها وطرحه لها . قال السيّد محمد تقي الحكيم : " ولعل روايتها في ( النوادر ) من كتابه دليل تشكيكه بصدورها ورفضه لها ، وكأنّه أشار بذلك لما ورد في المرفوعة من قوله (عليه السلام) : دع الشاذ النادر " (3) . وقال السيّد حسين مكي العاملي : " ولأجل ما هي عليه من الضعف ____________ (1) معجم رجال الحديث 1 : 45 ، مقباس الهداية : 45 . (2) مقباس الهداية : 45 . (3) الاصول العامّة المقارن : 110 .
