( 206 ) عنه صريحاً ... " (1) . وقال ابن الصلاح : " أول من صنّف في الصحيح : البخاري أبو عبدالله محمد بن إسماعيل ، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري ، ومسلم مع أنّه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنّه يشارك البخاري في كثير من شيوخه ، وكتاباهما أصحّ الكتب بعد كتاب الله العزيز ... ثمّ إنّ كتاب البخاري أصحّ الكتابين صحيحاً وأكثرهما فوائد ... " (2) . وقد نقل هذا الحافظ ابن حجر وأثبت اصحيّة كتاب البخاري من كتاب مسلم ، وذكر أنّ هذا ممّا اتّفق عليه العلماء ، واستشهد بكلمات الأئمّة على ذلك (3) . وكذا الحافظ النووي في التقريب ، ووافقه الحافظ السيوطي في شرحه وقال : " وعليه الجمهور ، لأنّه أشدّ اتصالاً وأتقن رجالاً ... " (4) . 4 ـ مسلم بن الحجّاج النيسابوري وقال مسلم : " ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا ، إنّما وضعت ما أجمعوا عليه " (5) . وقال : " لو أنّ أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند ـ يعني صحيحة ـ " (6) . ____________ (1) هدى الساري 1 : 19 . (2) مقدّمة ابن الصلاح : 13 ـ 14 . (3) هدى الساري 1 : 21 . (4) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي 1 : 88 ـ 91 . (5) مقدّمة ابن الصلاح : 16 ، تدريب الراوي 1 : 98 . (6) المنهاج في شرح مسلم 1 : 22 هامش إرشاد الساري .