( 249 ) ( لم يكن ) ثلاثين آية هذا فيها " : " إنّ هذا باطل عند أهل العلم ، لأنّ قراءتي ابن كثير وأبي عمرو متّصلتان بابيّ بن كعب لا يفرقان فيهما هذا المذكور في : لم يمكن " (1) . وقال بعضهم في " آية الحميّة " : " روي عن عطيّة بن قيس ، عن أبي إدريس الخولاني : إنّ أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق ومعهم المصحف ليعرضوه على ابيّ بن كعب وزيد وغيرهما ، فغدوا على عمر ، فلمّا قرؤوا بهذه الآية : إذ جعل الّذين كفروا في قلوبهم الحميّة ... قال عمر : ما هذه القراءة ؟ فقالوا : أقرأنا اُبيّ ... ، فهذه وما يشبهها أحاديث لم تشتهر بين نقلة الحديث ، وإنّما يرغب فيما من يكتبها طلباً للغريب " (2) . وقال فيما ورد عن زرّ عن ابيّ بن كعب في عدد سورة الأحزاب (3) : " يحمل ـ إن صحّ ، لأنّ أهل النقل ضعّفوا سنده ـ على أنّ تفسيرها ... " (4) . وقال الطحاوي في " آية الرضاع " : " هذا ممّا لا نعلم أحداً رواه كما ذكرنا غير عبدالله بن أبي بكر ، وهو عندنا وهم منه ، أعني ما فيه ممّا حكاه عن عائشة أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ توفي وهنّ ممّا يقرأ من القرآن . لأنّ ذلك لو كان كذلك لكان كسائر القرآن ، ولجاز أن يقرأ به في الصلوات ، وحاشا لله أن يكون كذلك ، أو يكون قد بقي من القرآن ما ليس في المصاحف التي قامت بها الحجّة علينا ... ونعوذ بالله من هذا القول ممّن يقوله . ولكن حقيقة هذا الحديث عندنا ـ والله أعلم ـ ما قد رواه من أهل العلم ____________ (1) مقدّمتان في علوم القرآن : 85 . (2) مقدّمتان في علوم القرآن : 92 . (3) في لفظ رواية كتاب " مقدّمتان في علوم القرآن " : " الأعراف " . (4) مقدّمتان في علوم القرآن : 82 .